الشيخ باقر شريف القرشي

235

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

القضاء بالامضاء « 1 » فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الأشياء « 2 » فإذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء ، فالعلم في المعلوم قبل كونه ، والمشيئة في المنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها « 3 » عينا ووقتا « 4 » والقضاء بالامضاء هو المبرم من المفعولات « 5 » ذوات الأجسام المدركات

--> أولا - العلم وهو في المقام عبارة عن تصور الشيء ، وهو أول المبادئ الاختيارية للأفعال . ثانيا - المشيئة . ثالثا - الإرادة وهي العزم على الفعل أو الترك . رابعا - التقدير وهو تعيين المكان والزمان الذي يوجد فيه الفعل بعد تصوره وتصور أوصافه . خامسا - القضاء وهو ايجاب العمل . سادسا - الايجاد للشيء . وهذه المراتب بعضها مرتب على بعض ترتبا ذاتيا كل في محله . ( 1 ) مراده ان التقدير مع ترتبه وتقدمه الذاتي على القضاء فإنه واقع عليه وموجب لجعله اقتضاء خاصا لايجاد خاص ، فالتقدير ينبعث منه امضاء الاقتضاء . ( 2 ) بيان لوقوع البداء في أي مرتبة من المراتب السابقة ، وقد تقدم بيانها بالتفصيل . ( 3 ) مراده : ان الأنواع الطبيعية والطبائع الجسمانية موجودة في علم اللّه الأزلي ، ومشيئته وارادته الذاتيتين . ( 4 ) أشار ( ع ) إلى تركيب الأجسام من العناصر المختلفة . ( 5 ) يعني ان الذي يتعلق القضاء بامضائه انما هو الشيء المبرم